منتديات صفــّين

منـتـديـات صــفـّـيــن
للتعريف بفكر أهل البيت عليهم السلام

منتديات شيعة أهل البيت(ع) في المنطقة الشرقية السورية

نرحب بكم ونتمنى لكم مشاركة طيبة معنا
بادروا بالتسجيل والمشاركة


    التقليد الفقهي ما هو ؟؟

    شاطر
    avatar
    حيدرة

    عضو نشيط


    عضو نشيط

    تاريخ التسجيل : 23/12/2009
    عدد المساهمات : 113

    التقليد الفقهي ما هو ؟؟

    مُساهمة من طرف حيدرة في 19.02.10 17:36

    بسم الله الرحمن الرحيم

    س1/ ما هو الدليل الشرعي على وجوب تقليد المرجع ؟
    الجواب : أستدل الفقهاء على وجوب التقليد
    بالكتاب المجيد وبالسنة الشريفة وبالسيرة القطعية المستمرة , أما الكتاب
    فقوله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي
    إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
    }النحل43 وقوله تعالى : {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ
    كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ
    لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا
    رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ } التوبة122
    فيجب على من تعلم الإنذار , ويجب على من سمع الإنذار الحذر .
    وأما السنة فروايات كثيــرة جدا بل متواترة ومستفيضة إن شأت تجدها في كتاب
    الوسائل للحر العاملي ج18/ الباب 4و8 من أبواب صفات القاضي .
    وكذلك استدلوا بالسيرة القطعية للعقلاء من زمن الأئمة وإلى الآن , حيث
    كانوا ولا زالوا يرجعون إلى العالم في حل قضاياهم الفقهية والدينية , ولم
    يردع عنها الإمام ولم يقل لا تأخذوا عن العلماء فقط , بل الإمام سكت ,
    وسكوت الإمام إقرار بحجية السيرة . وغير ذلك من الأدلة . مضافا إلى أجماع
    الفقهاء على وجوب التقليد .

    س2/ وهل للإنسان حرية اختيار المرجع الذي يريد تقليده وما هو الدليل الشرعي على ذلك ؟
    الجواب : في الجواب على ذلك تفصيل حيث يختلف
    الجواب لاختلاف آراء الفقهاء , حيث أن البعض منهم وهم القليل لم يشترط
    الأعلمية في مرجع التقليد , وقال لا يجب تقليد الأعلم وإنما الواجب تقليد
    مجتهد .
    ولكن أغلب الفقهاء ومعظمهم أوجبوا تقليد الأعلم , وقالوا لا يجوز تقليد
    غير الأعلم وقد استدلوا على ذلك بعدة أدلة أذكر منها ثلاثة فقط :
    الأول : الإجماع ـ أي أجماع العلماء السابقين على وجوب تقليد الأعلم ـ وقد حكي هذا الإجماع عن السيد المرتضى في كتاب الذريعة وغيره .
    الثاني : الدليل عقلي , وبناء العقلاء , حيث أن العقلاء يرجعون إلى الأعلم
    في كل مجالاتهم , فالإنسان المريض يذهب إلى أفضل طبيب , وكذلك الهندسة
    وغيرها , فكيف بالأمور الدينية التي هي أساس كل شيء .
    الثالث : الأقربية إلى الواقع , حيث قال الفقهاء إن فتوى الأعلم أقرب إلى
    الصحة وإلى الواقع , وكلما كان الرأي أقرب للواقع لزم ووجب الأخذ به .
    فبناءا على الرأي الأول الذي يقول بعدم وجوب تقليد الأعلم يجوز للمكلف أن
    يختار من يشاء من المجتهدين , ولكن بناءا على رأي أغلب علمائنا المعاصرين
    الذين يقولون بوجوب تقليد الأعلم من بين الفقهاء , لا يجوز للمكلف أن
    يختار من يشاء بل يجب عليه أن يبحث عن المجتهد الأعلم لكي يقلده .


    من المتفق عليه بين الفقهاء الأعلام ، أن إفراغ ذمة كل مؤمن مكلف ، إنما يكون بأحد الطرق الثلاثة التالية :
    الطريق الأول : أن يكون مجتهداً .
    الطريق الثاني : أن يكون محتاطاً .
    الطريق الثالث : أن يكون مقلداً .
    والذي يهمنا هنا في هذه العجالة ، التأكيد على الطريق الثالث ، أي عندما
    لا يكون المكلف مجتهداً ، ولا محتاطاً ، يجب عليه حينئذ التقليد للفقيه
    المجتهد الجامع للشرائط .

    السؤال : ما هي الشروط التي يلزم توفرها في مرجع للتقليد ؟
    الجواب : لابد للمرجع الذي يتصدى لمرجعية الأمة
    وقيادتها ، والقيام بمسؤولية النيابة للإمام صاحب العصر والزمان عجل الله
    فرجه الشريف في زمن الغيبة ، من إحراز الشروط التالية :
    البلوغ
    الذكورة
    طهارة المولد

    أن يكون إثنى عشرياً
    تحقق العدالة

    القدرة على الحافظة
    الحرية

    الإجتهاد

    سؤال : إذن ماهو الإجتهاد ؟
    لجواب : الإجتهاد هو إفراغ الجهد وبذل الطاقة في إستنباط الأحكام الشرعية من المصادر المحددة .

    سؤال : وهل يشترط الحياة لمرجع التقليد ؟
    الجواب : قد وقع الخلاف بين علمائنا رضوان الله عليهم إلى ثلاثة أراء :

    ::: الرأي الأول : أصحاب المسلك الأخباري من علمائنا :::
    حيث ذهب هؤلاء الفقهاء إلى أنه لا يشترط في مرجع التقليد ، الذي يرغب في تقليده أن يكون حياً ، بل يجوز تقليد الميت إبتداء.

    ::: الرأي الثاني : رأي المشهور من علمائنا :::
    وأختار هؤلاء الفقهاء عدم صحة تقليد الميت إبتداء ، بمعنى يجب على المكلف
    في أول تقليده أن يقلد مرجعاً حياً ، ولا يجوز له تقليد الميت .

    ::: الرأي الثالث : رأي بعض من علمائنا :::
    وذهب هؤلاء الفقهاء إلى جواز البقاء على تقليد المرجع بعد وفاته ، بشرط أنه قد قلده أثناء حياته.
    ولكن المشهور أفتى بعدم جواز البقاء على تقليد الميت .
    وهناك أقوال عدة في تفاضل الأعلم بين الفقهاء الأحياء والأموات قدس أسرارهم .

    ::: الأعلمية :::
    فماذا نعني بالأعلمية في المرجع ؟
    الجواب :
    هناك عدة إجابات في مفهوم ومعنى الأعلمية ولكن أجودها في رأيي المتواضع ،
    هو الأقوى إستنباطاً وأمتن إستنتاجاً للأحكام الشرعية من أدلتها .

    ::: ما هي مصادر الإستنباط للفقيه :::
    ذكر العلماء رضوان الله عليهم أربعة مصادر نذكرها بإيجاز :
    المصدر الأول : القرآن الكريم .
    المصدر الثاني : السنة المطهرة .
    المصدر الثالث : الإجماع .
    المصدر الرابع : العقل .

    ::: وسائل معرفة الفتوى (التواصل بين المرجع والمقلد) :::
    يمكن للإنسان أن يحصل على الفتوى من خلال أحد الوسائل التالية :
    أن يصل المكلف بنفسه إلى المرجع ، ويسأل منه .
    أن يرجع المكلف إلى رسالة المرجع الذي يقلده .
    أن يرجع إلى الوكلاء أو أحد طلبة العلم الذين يثق بهم .
    وأضاف بعض العلماء المعاصرين أن يستند إلى الاستفتاءات بعد الاطمئنان بصدورها من المرجع .
    ولا بأس التوقف عند الوسيلة الثانية للحصول على الفتوى والتواصل مع المرجع ، عبر رسالته العملية .
    والرسالة العملية تعني كمصطلح ، الكتاب الذي يجمع فتاوى مرجع التقليد ،
    ويغلب على هذه الفتاوى الطابع العملي ، لا العلمي ، وذلك للتسهيل على
    المقلدين ، لأن المطلوب هو وقوف المقلد على فتاوى المرجع والعمل بها ، ومن
    ثم تكييف حياتهم وفقاً لتلك الأحكام والفتاوى الشرعية .

    ::: متى بدأ العلماء بكتابة الرسائل العملية :::
    يرجح بعض الأفاضل من علمائنا بدأ الكتابة إلى :
    رأي يقول : قد إبتدأ تأليف الرسائل العملية للفقهاء منذ بدايات عصر الغيبة
    الكبرى لإمامنا صاحب العصر والزمان أرواحنا لمقدمه الفداء .
    فكتب الشيخ الكليني ، كتاب الكافي كرسالة علمية لمقلديه .
    وكتب الشيخ الصدوق كتابه من لا يحضره الفقيه لمقلديه ، في مقابل ما كتبه غيره وهو كتاب من لا يحضره الطبيب .
    ورأي يقول : تبلورت بدأ كتابة الرسالة العملية للفقهاء بشكل متكامل
    تقريـباً في عصر المحقق الحلي قدس سره ، حينما كتب موسوعته الفقهية
    المتميزة شرائع الإسلام ، التي كانت محط نظر
    العديد من فقهائنا وإلى يومنا هذا .
    ثم كتب العلامة الحلي كتاب تبصرة المتعلمين.
    وكتب الشهيد الأول كتاب اللمعة الدمشقية ، وقيل أكملها الشهيد الثاني في السجن في مدة ستة أشهر.
    والرأي الأرجح عندي : أن زمن الفقيه الأعظم السيد محمد كاظم اليزدي قدس
    سره الشريف ، وهو صاحب كتاب العروة الوثقى ، هو الإنطلاقة الفعلية لكتابة
    الرسالة العملية بشكل أفضل مما سبق ، وأصبح محط أنظار الفقهاء والمعتمد
    للنقاش والبحث والإستدلال .

    أما لماذا هذا الرأي أرجح ، ففي تصوري :
    الأول : يغلب على الكتابات في زمن الشيخ الكليني وما بعده طابع الفتوى بالرواية (أي إخباري) عن طريق الأخبار .
    الثاني : ويغلب على زمن المحقق الحلي صاحب
    شرائع الإسلام ، طابع نقل الإجماع بين علمائنا وكذلك الإحتياطات الكثيرة
    بالتردد ، وكأننا نستنتج هيبة المحقق الحلي من مخالفة المشهور في زمانه !
    فعليه أجد أن زمن السيد اليزدي هو الإنطلاقة البارزة للرسالة العملية
    للفقهاء ، ومن ثم جاءت عدة محاولات من الكثير من العلماء ، بهدف التطوير
    والتحسين .
    فكتب السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه الله ، رسالته العملية المعروفة
    بوسيلة النجاة ، وكتب السيد الحكيم رحمه الله رسالته المشهورة بمنهاج
    الصالحين ...
    وإلى يومنا هذا للمراجع الكبار كالإمام الخوئي ، والإمام الخميني ، والإمام الشيرازي قدس سرهم .
    ومن الفقهاء المعاصرين يقف بشموخ العظمة وللتصدى لمسؤوليات الأمة ،
    ولتحقيق آمال أبناءها ، الآيات (السيستاني ـ الشيرازي ـ الخامنئي ـ
    الخراساني ـ الحكيم) وغيرهم الكثير حفظهم الله تعالى .
    نسأل الله أن يحفظ علمائنا ومراجعنا




    ------––––•(-• (الــتـــوقــيــع ) •-)•––––------


    avatar
    الفكر الحر

    المشرف العام


    المشرف العام

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    عدد المساهمات : 61
    العمر : 38

    رد: التقليد الفقهي ما هو ؟؟

    مُساهمة من طرف الفكر الحر في 22.02.10 12:40


    ....لكن ماذا عن المتنقل بين المذاهب بحثا
    عن الايسر والاسهل و ماذا لو اخذ عن كل
    مرجع بما يتناسب مع واقعه...؟
    avatar
    حيدرة

    عضو نشيط


    عضو نشيط

    تاريخ التسجيل : 23/12/2009
    عدد المساهمات : 113

    رد: التقليد الفقهي ما هو ؟؟

    مُساهمة من طرف حيدرة في 22.02.10 20:54

    مشكور اخي على سؤالك ..
    إن لم تخني ذاكرتي المتواضعة فقد رأيت هذا السؤال وجه للإمام الخميني وقد اجاب بجواز تقليد اكثر من فقهيه جامع للشرائط (مرجع)كما اظن ولكن على حد علمي ان فقهائنا لا يجيزون تقليد الميت حتى إلا ان اقر ذلك مرجع حي بتقليد مرجع متوفى .
    وتيقى المسألة لاهل العلم ..
    مشكور


    ------––––•(-• (الــتـــوقــيــع ) •-)•––––------



      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 0:50