منتديات صفــّين

منـتـديـات صــفـّـيــن
للتعريف بفكر أهل البيت عليهم السلام

منتديات شيعة أهل البيت(ع) في المنطقة الشرقية السورية

نرحب بكم ونتمنى لكم مشاركة طيبة معنا
بادروا بالتسجيل والمشاركة


    السيد عبدالله شبر اعلى الله مقامه

    شاطر
    avatar
    المرتضى

    الإدارة


    الإدارة

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    عدد المساهمات : 108
    العمر : 62

    السيد عبدالله شبر اعلى الله مقامه

    مُساهمة من طرف المرتضى في 17.02.10 17:04


    السيّد عبدالله شُبّر

    تعريف
    هو
    المحدّث الفقيه السيّد عبدالله بن السيّد محمّد رضا شبّر الحسينيّ
    الكاظميّ النجفيّ، الذي ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام زين العابدين عليّ
    بن الحسين بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.
    وُلِد
    السيّد عبدالله شبّر في مدينة النجف الأشرف أيّام إقامة والده فيها سنة
    1188 هجريّة، وكان أبوه السيّد محمّد رضا من العلماء الفاضلين ( ت 1230 هـ
    )، وكان السيّد عبدالله قد تتلمذ على يده كما تتلمذ على يد غيره من
    العلماء.. منهم: السيّد محسن الأعرجيّ.
    حاز جملة من العلوم، مثل:
    التفسير والفقه والحديث واللّغة والأخلاق، وصنّف في أكثر العلوم الشرعيّة
    فأكثر وأجاد، وانتشرت كتبه في الأمصار، هذا مع مواظبته على كثيرٍ من
    الطاعات، حيث لم يصرف ـ غالباً ـ ساعاته إلاّ في اكتساب الفضيلة، فكان
    يوزّع أوقاته على الأمور النافعة.. النهار في التدريس والمطالعة، والليل
    في العبادة والتهجّد(1).


    كلمات الأعلام
    كلّ مَن ذكر السيّد عبدالله شبّر مِن أصحاب التراجم وغيرهم أثنى عليه وبجّله. منهم:
    ـ
    تلميذ أبيه وتلميذه الشيخ عبدالنبيّ الكاظمي ( ت 1256 هـ ) مؤلّف كتاب (
    تكملة نقد الرجال ) قال عنهما: قرأت عليهما واستفدت منهما، وهما ثقتانِ
    عينان مجتهدان فقيهان فاضلان ورعان، حازا الخصال الحميدة. ثمّ ذكر السيّد
    عبدالله بكثرة الطاعات، كزيارة الأئمّة عليهم السّلام وزيارة الإخوان
    وأداء النوافل وقضاء الحوائج والقضاء والفتوى.
    ـ تلميذه السيّد محمّد
    بن معصوم بن مال الله ( ت 1271هـ )، قال في رسالةٍ له في ترجمته: كانت له
    نفسٌ عليّة، وسجايا سنيّة، يفوح منها الفضل.. مَلَك من العلوم زِماماً،
    وجعل العكوف عليها فرضاً ولزاماً. ثم ذكر إفاضاته العلميّة وفتوحاته
    المعرفيّة في مجالات شتّى.
    ـ السيّد حسين بن محمّد رضا البروجرديّ ( ت
    1276 هـ ) صاحب ( نخبة المقال )، قال فيه: السيّد عبدالله شبّر من أجلاّء
    علماء الإمامية، له تصانيف كثيرة.. يروي عن الأجلّة.
    ـ السيّد محمّد
    باقر الخوانساريّ ( ت 1313هـ ) قال في ( روضات الجنّات ) معرّفاً به: كان
    من أعيان فضلاء هذه الأواخر ومحدّثيهم، فقيهاً متبحّراً جامعاً متتبّعاً،
    له مؤلّفات كثيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول، وغير ذلك.
    ـ المحدّث النوريّ ( ت 1320هـ ) صاحب ( مستدرك الوسائل )، كتب حوله في كتابه ( دار السلام فيما يتعلّق بالرؤيا والمنام 250:2 ):
    حدّثني
    الحاج المولى عليّ بن الحاج ميرزا خليل الطهراني ـ أجزل الله له الحسنى ـ
    أنّ الشيخ أسد الله الكاظميني دخل على العالم المؤيّد السيّد عبدالله شبّر
    الكاظميني فتعجّب من كثرة تصانيفه، فسأله عن سرّ ذلك، فقال السيّد شبّر
    رحمه الله: أمّا كثرة مؤلّفاتي فمِن توجّه الإمام الهمام موسى بن جعفر
    عليهما السّلام، فإنّي رأيته في المنام فأعطاني قلماً وقال: اكتب، ذلك
    الوقت وُفّقت لذلك، فكلّ ما برز منّي فمِن بركة هذا القلم.
    قلت: وكان يُعرَف في عصره بـ « المجلسي الثاني »؛ لكثرة تصانيفه. ثم ذكر فهرست ما ألّفه.
    ـ
    المحدّث الشيخ عباس القمّي ( ت 1359 هـ )، ترجم له في كتبه الأربعة: سفينة
    البحار، الفوائد الرضويّة، هديّة الأحباب، الكنى والألقاب. وقد جاء في (
    سفينة البحار 346:3 ) قوله: السيّد عبدالله الشبّري الكاظمي، الفاضل
    الجليل، والعالم النبيل، والمتبحّر الخبير، والفقيه النبيه. وقذ ذكر
    مصنّفاته شيخنا المتبحّر في ( دار السلام ).
    ـ السيّد محمّد صادق
    السيّد محمد حسين الصدر، في مقدمة كتاب السيّد شبّر ( حقّ اليقين ـ طبعة
    النجف الأشرف ) قال: قد يعتريك الدهش إذا عرفتَ كثرة مؤلّفات السيّد
    عبدالله شبّر ومصنّفاته، وعرفت أنّ سنّه لا يزيد على 54 ربيعاً... لا
    سيّما إذا عرفت أنّ آثاره منتوجاتٌ قيّمة ومثمرة مَخَضها البحث وولدها
    الفكر الثاقب، وفي ذلك أقوى دليل على قوّته العلميّة وعلى ما كان له من
    المنزلة السامية، فشخصيّته إذن من الشخصيات الخصبة التي سيخلّدها التاريخ،
    ومن الشخصيات الفذّة التي سيمجّدها الخلف كما كان يمجّدها السلف.


    مؤلّفاته
    تنيف على سبعين، هذا بعضها ممّا طُبع:
    1. حقّ اليقين في معرفة أصول الدين: مجلّدان مع تذييلات نافعة لسبطه السيّد علي شبّر وتقريظ للشيخ جعفر كاشف الغطاء.
    2.
    الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة: طُبع في النجف الأشرف، قال بعض
    مقرّضي هذا الكتاب: عَمَد المؤلّف إلى هذه الزيارة فكشف النقاب عن بعض
    معانيها، وأفصح عن بعض أسرارها، وحلّ الغوامض من مشتبهاتها عند البعض،
    ونفى عنها الريب والشكوك مقيماً الحججَ الناصعة والأدلّة القاطعة على
    صدورها وصحّة روايتها، وطلع على العلم والأدب والرشاد بهذا السِّفْر
    النفيس الذي لا يستغني عنه كلُّ مؤمنٍ تشرّف بزيارة مراقد أهل الذِّكر
    وأُولي الأمر.
    3. مصابيح الأنوار في حلّ مشكلات الأخبار: طُبع في مجلّدين، شرح فيهما عشرات الأخبار المشكلة على الناس.
    4.
    التفسير الوجيز: قال الدكتور حامد حنفي داود في مقدّمته: هذا السِّفر
    نموذج رفيع للتفاسير التي تجمع بين الإفادة والتركيز، وتعطي القارئ معاني
    الآيات من أقرب طريق وأيسره، وهو يمتاز عن التفاسير المعاصرة بمميّزات
    كثيرة.
    5. تحفة المقلِّد: رسالة عمليّة فتوائية في جميع أبواب الفقه.
    6. تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد.
    7. صفوة التفاسير.
    8. جامع المعارف والأحكام.
    9. روضة العابدين.. وكتب كثيرة في التفسير والحديث والفقه والأصول، منها: الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين.


    وقفة عند هذا الجوهر
    هذا
    هو التفسير الوسط، جمع فيه المؤلّف بين الجانب النقلي والجانب العقلي،
    يهتمّ بشرح الألفاظ اللغويّة وبيان المُشْكِل من الإعراب، في محاولة
    تبسيطيّة وأسلوبٍ سهل ميسّر، شامل لجميع الآيات بشكل موجز.
    ومنهج
    السيّد شبّر في هذا التفسير هو: ذكر اسم السورة وعدد آياتها، وبيان المكّي
    منها والمدني، ثمّ معنى السورة وفضلها وفضل قراءتها، ثمّ يفسّر منها فقرات
    فقرات، جامعاً بين الدقّة في أداء المعنى والإيجاز في إرسال العبارة
    وتحريرها، على غايةٍ من حسن الاختيار، مستشهداً بروايات أهل البيت عليهم
    السّلام، معتنياً بتوضيح المعاني اللغوية، مبيّناً ما يلزم مواقع الإعراب
    للكلمات، كي يستقيم نطق القارئ ويتّضح له المعنى.
    وكان همّ السيّد
    عبدالله شبّر في هذا التفسير بيانَ المعنى العقائدي للآيات بما ينسجم
    والمهمّة التفسيرية، فطالما وقف على آيات التوحيد والنبوّة والإمامة
    والمعاد، ففي ظلّ قوله تعالى مثلاً: إنّما وليُّكمُ اللهُ ورسولُه والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاةَ ويُؤتون الزكاةَ وهم راكعون ( سورة المائدة: 55 ) قال السيّد شبّر:
    قوله تعالى: وهُم راكعون
    حالٌ من فاعل « يُؤتُون »، أي: يُؤتُون الزكاةَ في حال ركوعهم في الصلاة؛
    حرصاً على الإحسان ومسارعةً إليه. وقد أطبق المفسّرون وتواترت الأخبار من
    الخاصّة على نزول الآية في الإمام عليٍّ عليه السّلام حين سأل سائلٌ وهو
    عليه السّلام راكعٌ في صلاته، فأومى إليه بخنصره، فأخذ ( السائل )
    خاتَمَه، ورواه الجمهور مستفيضاً.
    ولم يكتف السيّد شبّر بهذا، حيث علّق
    بعد ذلك قائلاً: والآية نصٌّ في إمامته ونفي إمامة مَن تقدّمه، لحصر
    الولاية في: الله ورسوله ومَن وُصِف ولم يتّصفْ بذلك أحدٌ سواه إجماعاً،
    وعبّر عنه بالجمع تعظيماً.. »(2).
    هذا، كما كان هَمّ السيّد عبدالله
    شبّر بيان الآية، والإشارة إلى الحكم الشرعيّ فيما إذا تعلّقت بحكم معيّن،
    وتحرّي الموضوعات من الأحاديث الشريفة وكلِّ ما يتناسب مع القرآن وشأنه.


    وفاته
    كتب
    الشيخ عبّاس القمّي: تُوفّي السيّد عبدالله شبّر سنة 1242 هجريّة / 1827
    ميلاديّة وله أربع وخمسون سنة، ودُفِن بقرب والده في البقعة الكاظميّة،
    على مشرّفَيها آلاف التُّحف السبحانيّة(3).
    كان ذلك في شهر رجب، في
    مدينة الكاظميّة المقدّسة، وقد استولى الدهش على الناس، واعتراهم الحزن،
    فتدفّقوا كالسيل لتشييع جثمان الفقيد، وانحدروا من كلّ مكان لحمل النعش
    على الأكفّ والقلوب. ثمّ تقدّم ولده السيّد حسن شبّر للصلاة عليه، ودُفن
    في رواق الكاظمين. وأُقيمت له مجالس الفاتحة ومآتم التكريم واحتفالات
    الرثاء بالكلمات والقصائد.

    1
    ـ يراجع: أعيان الشيعة للسيّد محسن الأمين 82:8، مقدّمة تفسير شبّر لحامد
    حفني داود 4، مقدّمة تسلية الفؤاد للسيّد أحمد الحسيني 6، روضات الجنّات
    للخوانساري 461:4..
    2 ـ الجوهر الثمين 189:1.
    3 ـ سفينة البحار 346:3، الكنى والألقاب 323:2. ويراجع: روضات الجنّات 261:4 / الرقم 393، ودار السلام250:2


      الوقت/التاريخ الآن هو 12.12.17 12:34