منتديات صفــّين

منـتـديـات صــفـّـيــن
للتعريف بفكر أهل البيت عليهم السلام

منتديات شيعة أهل البيت(ع) في المنطقة الشرقية السورية

نرحب بكم ونتمنى لكم مشاركة طيبة معنا
بادروا بالتسجيل والمشاركة


    الامام علي عليه السلام

    شاطر
    avatar
    المرتضى

    الإدارة


    الإدارة

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    عدد المساهمات : 108
    العمر : 61

    الامام علي عليه السلام

    مُساهمة من طرف المرتضى في 16.02.10 4:42

    أوّل أئمة أهل البـيت
    أمير المؤمنين
    علي بن أبي طالب عليه السلام









    نافذة إلى معرفة الإمام

    ليس ثمة من يجهل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، مولى المتقين وأمير المؤمنين ووارث علم النبيين وخليفة رسول ربّ العالمين، منبع الفضائل ومنتهى المكارم والقمة الشامخة السامية التي ينحدر عنها السيل ولا يرقى إليها الطير.

    فأنى للقلم أن يكتب في صفاته، وماذا عساه يسطر في بيان كمالاته، وقد حارت العقول والأفهام أمام شموخ فضائله التي ملأت الخافقين، ومكارم أخلاقه التي وسعت الكونين.

    وشهد بفضله وعلوّ مقامه العدو قبل الصديق، لأن النور دائما أقوى من الظلام ووهج الحقيقة يأبى أن يكتمه تراكم الدخان، لذا سطع نور علي عالياً يضيء درب البشرية ويمدها بمنهاج الرسالة المحمدية الخالدة، وتسابقت الأقلام لتتشرف في تخليد هذه الشخصية العظيمة وتبجيلها.

    قال الإمام الآجري: «شرفه الله الكريم بأعلى الشرف، سوابقه بالخير عظيمة، ومناقبه كثيرة، وفضله عظيم وخطره جليل، وقدره نبيل، أخو الرسول (صلى الله عليه وآله)، وابن عمه وزوج فاطمة، وأبو الحسن والحسين، وفارس المسلمين، ومفرج الكرب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقاتل الأقران، الإمام العادل، الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، المتبع للحق المتأخر عن الباطل، المتعلق بكل خلق شريف، الله عز وجل ورسوله له محبّان، وهو لله والرسول محبّ، الذي لا يحبّه إلاّ مؤمن تقي ولا يبغضه إلاّ منافق شقي، معدن العقل والعلم،

    والحلم والأدب، رضي الله عنه»(1).

    وحيث إن فضائل علي (عليه السلام) عظيمة شهيرة تناولتها كتب الفريقين، لذا لا نجد حاجة لسرد كلماتهم كما سيأتي التنويه إليه بعد قليل، وقبل ذلك نقدم للقارئ بطاقة تعريف بالإمام (عليه السلام):

    ـ هو الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطّلب (عليه السلام)، أبو الحسن الهاشمي القرشي.

    ـ «وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية، وهي بنت عم أبي طالب، كانت من المهاجرات»(2)، «و هي أول هاشمية ولدت هاشمياً، قد أسلمت وهاجرت»(3)، «وكانت بمحل عظيم من الأعيان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله، وتوفيت في حياة رسول الله صلي الله عليه وآله، وصلّى عليها»(4).

    عن أنس بن مالك قال: «لمّا ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي، دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس عند رأسها، فقال: رحمك الله يا أمي، كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعيني وتعرين وتكسيني

    ____________

    (1) نقلها المحقق آل زهوي في مقدمته على كتاب «خصائص الإمام علي» للنسائي: عن كتاب «الشريعة»: 3 / 119.

    (2) تاريخ الإسلام للذهبي: حوادث وفيات (11 ـ 40 هـ) عهد الخلفاء الراشدين: 621، دار الكتاب العربي.

    (3) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 128، دار الكتاب العربي.

    (4) المستدرك على الصحيحين: 3 / 108، دار المعرفة.




    وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة ثم أمر أن تغسل ثلاثاً، فلمّا بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم خلع رسول الله قميصه فألبسها إياه وكفنها ببرد فوقه، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحضرون فحفروا قبرها فلما بلغوا اللحد، حفره رسول الله، بيده وأخرج ترابه بيده، فلمّا فرغ دخل رسول الله فاضطجع فيه، فقال: الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين...»(1).

    ـ ولد (عليه السلام) بمكة في البيت الحرام يوم الجمعة، الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل(2).

    قال الحاكم ووافقه الذهبي: «فقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، في جوف الكعبة»(3).

    كنيته: أبو الحسن، وكنّاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا تراب(4)، لمّا رآه ساجداً معفراً وجهه في التراب، ومن كُناه أيضاً: أبو الحسين، أبو السبطين أبو الريحانتين(5).


    ____________

    (1) المعجم الكبير للطبراني: 24 / 351، دار إحياء التراث العربي.

    (2) الإرشاد للمفيد: 1 / 5، مؤسسة آل البيت.

    (3) المستدرك على الصحيحين وبها مشه «تلخيص المستدرك» للذهبي: 3 / 483، دار المعرفة.

    (4) انظر «تاريخ الخلفاء» للسيوطي: 128، دار الكتاب العربي.

    (5) انظر «إعلام الورى» للطبرسي: 1 / 307، مؤسسة آل البيت.




    ألقابه: أمير المؤمنين(1)، والمرتضى والوصي(2)، وقد لقّبه رسول الله (صلى الله عليه وآله): سيد المسلمين وإمام المتّقين، وقائد الغر المحجّلين وسيد الأوصياء وسيد العرب(3).

    ـ كان علي (عليه السلام) هو الإمام والخليفة الشرعي للمسلمين بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى ذلك النصوص الصريحة الصحيحة في كتب الفريقين وسيأتي التعرّض لبعضها أثناء البحث.

    ـ كان علي (عليه السلام) أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمؤاخاة وصهره على فاطمة سيدة نساء العالمين عليها السلام(4).

    ـ كان من السابقين الأولين، شهد بدراً ومابعدها(5)، وثبت في الصحيحين أنه (صلى الله عليه وآله) أعطاه الراية في يوم خيبر، وأخبر أن الفتح يكون على يديه، وأحواله في الشجاعة وآثاره في الحروب مشهورة(6).

    ـ اشتهرت مناقبه وفضائله وملأت الخافقين وقد صرح أحمد بن حنبل وغيره بأنه: «لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد، أكثر مما جاء في علي»، وسيأتي التعرّض لذلك بعد قليل إن شاء الله.


    ____________

    (1) تاريخ الإسلام للذهبي: حوادث (11 ـ 40 هـ) عهد الخلفاء الراشدين: 621، دار الكتاب العربي.

    (2) مطالب السؤول لمحمد بن طلحة الشافعي: 1 / 59، مؤسسة أم القرى.

    (3) إعلام الورى للطبرسي: 1 / 307، مؤسسة آل البيت.

    (4) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 128، دار الكتاب العربي.

    (5) تاريخ الإسلام للذهبي: حوادث (11 ـ 40 هـ) عهد الخلفاء الراشدين: 622، دار الكتاب العربي.

    (6) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 128، دار الكتاب العربي.




    عاش بعد النبي تسع
    اً وثلاثين سنة قضاها في الجهاد الشريف والدفاع عن حياض الشريعة والحفاظ على الرسالة المحمدية من الضياع.

    ـ استشهد (عليه السلام) في شهر رمضان في اليوم الحادي والعشرين منه سنة أربعين للهجرة، (21 / رمضان / سنة 40 هـ) وكان عمره الشريف ثلاثاً وستين سنة (63 سنة)(1). قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي ـ لعنه الله ـ وقد خرج لصلاة الفجر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وهو ينادي «الصلاة الصلاة»، في المسجد الأعظم بالكوفة، فضربه بالسيف على أمّ رأسه، وقد كان ارتصده من أول الليل لذلك وكان سيفه مسموماً، فمكث (عليه السلام) يوم التاسع عشر وليلة العشرين ويومها وليلة الحادي والعشرين إلى نحو الثلث من الليل، ثم قضى نحبه (عليه السلام)(2).

    ـ نصّ النبي في الصحيح من حديثه على أن عبد الرحمن بن ملجم المرادي قاتل علي بن أبي طالب هو أشقى الناس.

    قال السيوطي: «وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لعلي: «أشقى الناس رجلان، أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه ـ يعني قرنه ـ حتى تبتل منه هذه من الدم ـ يعني لحيته ـ»(3).


    ____________

    (1) أصول الكافي للكليني: 1 / 524، دار التعارف للمطبوعات، و «إعلام الورى» للطبرسي: 1/ 309، مؤسسة آل البيت.

    (2) إعلام الورى للطبرسي: 1 / 309، مؤسسة آل البيت.

    (3) تاريخ الخلفاء للسيوطي: 134، دار الكتاب العربي.




    والحديث صحّحه الحاكم ووافقه الذهبي(1)، وكذا صحّحه الألباني في «صحيح الجامع الصغير»(2)، وفي «الصحيحة»(3) مضافاً لتصحيح السيوطي المتقدم.

    ـ دفن (عليه السلام) في النجف الأشرف، وقبره معلوم معروف تتجه إليه الألوف المؤلفة لزيارته والتوسل إلى الله به.









    ____________

    (1) المستدرك على الصحيحين وبهامشه «تلخيص المستدرك» للذهبي: 3 / 141، دار المعرفة.

    (2) صحيح الجامع الصغير: 1 / 505، المكتب الإسلامي.

    (3) سلسلة الأحاديث الصحيحة: 4 / 324 ـ 325، حديث رقم (1743)، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض.
    avatar
    كريم

    عضو جديد


    عضو جديد

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 10/02/2010
    عدد المساهمات : 9
    العمر : 28

    رد: الامام علي عليه السلام

    مُساهمة من طرف كريم في 17.02.10 1:56

    الإمام علي شخص عظيم و مثال يحتذى في كل زمان ...........صلى الله عليه و اله و سلم
    و مشكور على هالموضوع المميز .

      الوقت/التاريخ الآن هو 17.08.17 17:26