منتديات صفــّين

منـتـديـات صــفـّـيــن
للتعريف بفكر أهل البيت عليهم السلام

منتديات شيعة أهل البيت(ع) في المنطقة الشرقية السورية

نرحب بكم ونتمنى لكم مشاركة طيبة معنا
بادروا بالتسجيل والمشاركة


    الفرقة الناجية

    شاطر
    avatar
    المرتضى

    الإدارة


    الإدارة

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    عدد المساهمات : 108
    العمر : 61

    الفرقة الناجية

    مُساهمة من طرف المرتضى في 04.03.10 2:52

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الخطوة الأولى: حديث الفرقة الناجية

    لقد جاءت الأحاديث الصحيحة المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من طريق جميع المسلمين منذرة بافتراق الأمة إلى فِرَق كثيرة، وتشعّبها إلى طوائف مختلفة، وأن هذه الفرق كلها في النار باستثناء فرقة واحدة في الجنة.

    قبل وضع الأحاديث إليكم هذه الملاحظة

    ملاحظة: سأعتمد في الاستدلال على بحثي بأحاديث معظمها من كتب الأخوة السنة، و سأنقل نص الحديث كاملاً حتى لو كان طويلا، لكي لا يقول أحد أني اقتطعت الجزء الذي أريده وتركت باقي الحديث الذي فيه ما يخالف قولي.

    وإليكم نص هذه الأحاديث

    1- من مسند أحمد:

    11763 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الْمَاجِشُونَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ الْنُمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ افْتَرَقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَأَنْتُمْ تَفْتَرِقُونَ عَلَى مِثْلِهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً‏.‏

    2- من سنن ابن ماجة

    4128 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَإِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ‏"‏ ‏.‏

    3- من سنن أبي داوود

    4599 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، نَحْوَهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ قَامَ فِينَا فَقَالَ أَلاَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فِينَا فَقَالَ ‏"‏ أَلاَ إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ‏"‏ ‏.‏ زَادَ ابْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو فِي حَدِيثَيْهِمَا ‏"‏ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ لِصَاحِبِهِ ‏"‏ ‏.‏ وَقَالَ عَمْرٌو ‏"‏ الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ لاَ يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلاَ مَفْصِلٌ إِلاَّ دَخَلَهُ ‏"‏ ‏.‏

    وهناك أحاديث كثيرة أخرى عند السنة والشيعة بنفس المضمون.

    ما يهمنا هنا أنه قد وقع ما أخبر به الصادق الأمين صلى الله عليه وآله وسلم، فافترقت هذه الأمة إلى فِرَق كثيرة يكفِّر بعضها بعضاً، ويستحل بعضها دم بعض،
    وصارت كل فرقة تدَّعي أنها هي الفرقة المُحِقَّة، وأن أتْبَاعها هم الناجون دون غيرهم من طوائف الأمة، فكثر الأخذ والرد بين علماء الطوائف ، وساقت كل طائفة ما عندها من الأدلة التي تثبت أنها هي الفرقة الناجية.

    ومن العقل والمنطق أنه لا يمكن قبول كلام كل الطوائف في هذه المسألة، لأنه يستلزم تكذيب الأحاديث الصحيحة التي نصَّت على أن الفرقة الناجية هي واحدة من كل هذه الفِرق، ثم إن اعتقاد ذلك يؤدي إلى الوقوع في اعتقاد المتناقضات، فنعتقد أن أهل السنة هم الناجون دون غيرهم، والمعتزلة هم الناجون دون غيرهم، والخوارج هم الناجون دون غيرهم، والشيعة كذلك هم الناجون دون غيرهم، وهذا واضح الفساد.

    أخواني وأخواتي علينا أن لا نكابر فقد تكون السنة هي الفرقة الناجية وقد تكون الشيعة هي الفرقة الناجية وقد تكون أي فرقة أخرى هي الفرقة الناجية فليس لأحد أن يبرى نفسه فكل فرقة من فرق المسلمين تدعون أنه هي الناجية، ولكن فقط وفقط فرقة واحدة هي الناجية.

    وعليه فلا بد من النظر في الأدلة وتمحيصها، والأخذ بالحُجج الدامغة، وطرح الادعاءات الواهية التي لا تستند إلى شيء، فإنها لا قيمة لها ولا فائدة فيها.

    والسؤال هنا: من هي الفرقة الناجية التي عناها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديثه، وما هي الأدلة والبراهين والحجج التي تؤكد بها على صحة مبتناها ؟؟؟

    أقول الشيعة لها أدلتها وبراهينها والسنة أيضا لها أدلتها وبراهينها وكل فرقة لها أدلتها وبراهينها.


    وسنبدأ في مناقشة الأدلة والبراهين في الخطوة الثانية أن شاء الله.


    الخطوة الثانية: من الذي يقرر من هي الفرقة الناجية ؟

    طبعا ليس لي الحق في تقرير من هي الفرقة الناجية أو من هي الفرقة الضالة ولا لأحد غيري وإنما الحق فقط لمن قال أن الأمة ستفترق من بعدي، وهو الصادق الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو الذي أخبر عن الله سبحانه وتعالى وقال للناس أن الأمة ستفترق من بعده وهذا من علم الغيب فهو من يقرر.

    وليس من المعقول أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول للناس أن هذه الأمة ستفترق من بعده ولا يبين لهم سبيل نجاتها من هذا الافتراق وهذا الضلال، فلا بد على الرسول صلى الله عليه وآله أن يبين من هي الفرقة الناجية لكي لا يتيه الناس ويضلوا.

    فهل بين النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الفرقة الناجية، وطريق النجاة من الضلال أم لا؟

    والجواب بلا إشكال نعم، حيث ورد عنه في أحاديث كثيرة في أن النجاة لا تكون إلا بالتمسك بالكتاب العزيز وأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم معا وقال عنهما أنهما ثقلان ثقل أكبر وثقل أصغر وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.

    فلا يمكن التمسك بالكتاب وحده من غير التمسك بعترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنهما لن يفترقا، ومن الواضح أن التمسك بالقرآن العزيز وحده لم يحصن الأمة من التفرقة لأن كل فرقة من فرق المسلمين قد فسرت القرآن بمنظورها هي فكان الاختلاف بين المسلمين، فلا بد من الرجوع للثقل الأصغر وهو أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأنه لا يفترق عن القرآن كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث كثيرة.

    وإليكم قسم من هذه الأحاديث التي تدلل على هذا الكلام:

    حديث الثقلين

    صحيح مسلم:

    6378 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ، بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم - قَالَ - يَا ابْنَ أَخِي وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَقَدُمَ عَهْدِي وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوا وَمَا لاَ فَلاَ تُكَلِّفُونِيهِ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًّا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ أَلاَ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ‏"‏ ‏.‏ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ لَهُ حُصَيْنٌ وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ أَلَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَلَكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ ‏.‏ قَالَ وَمَنْ هُمْ قَالَ هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ ‏.‏ قَالَ كُلُّ هَؤُلاَءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ قَالَ نَعَمْ ‏.‏

    وهذا من صحيح ابن خزيمة:

    ‏[‏2357‏]‏ حدثنا يوسف بن موسى حدثنا جرير ومحمد بن فضيل عن أبي حيان التيمي وهو يحيى بن سعيد التيمي الرباب عن يزيد بن حيان قال انطلقت أنا وحصين بن سمرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم فجلسنا إليه فقال له حصين يا زيد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصليت خلفه وسمعت حديثه وغزوت معه لقد أصبت يا زيد خيرا كثيرا حدثنا يا زيد حديثا سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما شهدت معه قال بلى بن أخي لقد قدم عهدي وكبرت سني ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما حدثتكم فاقبلوه وما لم أحدثكموه فلا تكلفوني قال قال قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما خطيبا بماء يدعى خم فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه وإني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات قال حصين فمن أهل بيته يا زيد أليست نساؤه من أهل بيته قال بلى نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة قال من هم قال آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس قال حصين وكل هؤلاء حرم الصدقة قال نعم

    وهذا من سنن الدارمي :

    3182- حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَتَمَسَّكُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَخُذُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَيْهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ وَأَهْلَ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

    وهذه الأحاديث من مسند أحمد:

    10681 - حَدَّثَنَا اَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، اَخْبَرَنَا اَبُو اِسْرَائِيلَ يَعْنِي اِسْمَاعِيلَ بْنَ اَبِي اِسْحَاقَ الْمُلَائِيَّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ اَبِي سَعِيدٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ اَحَدُهُمَا اَكْبَرُ مِنْ الْاخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ اِلَى الْاَرْضِ وَعِتْرَتِي اَهْلُ بَيْتِي وَاِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏.‏

    10779 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ اَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ اَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ الثَّقَلَيْنِ اَحَدُهُمَا اَكْبَرُ مِنْ الْاخَرِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ اِلَى الْاَرْضِ وَعِتْرَتِي اَهْلُ بَيْتِي اَلَا اِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏.‏

    11135 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ اَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ اَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا اِنْ اَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي الثَّقَلَيْنِ اَحَدُهُمَا اَكْبَرُ مِنْ الْاخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ اِلَى الْاَرْضِ وَعِتْرَتِي اَهْلُ بَيْتِي اَلَا وَاِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏.‏


    فواضح من خلال حديث الثقلين أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال :

    اِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا اِنْ اَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي الثَّقَلَيْنِ اَحَدُهُمَا اَكْبَرُ مِنْ الْاخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنْ السَّمَاءِ اِلَى الْاَرْضِ وَعِتْرَتِي اَهْلُ بَيْتِي اَلَا وَاِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏.

    فلا بد علينا لكي لا نضل أن نأخذ بكلي الثقلين لا بثقل واحد لأنهما لن يفترقا،
    فالقرآن وحده ليس كافي لأنه به قواعد عامة ومن يعطينا التفاصيل هو النبي وأهل بيته فقط، لأنه نزل الوحي في بيتهم فهم أعلم بخصوص القرآن وعمومه وهم أدرى متى نزلت هذه السورة أو تلك وما معناها، فالقرآن أمرنا بالصلاة والصيام وغيرهما من الأحكام ولكن كيفية الصلاة والصيام وغيرهما لم يوضحهما القرآن بالتفصيل، النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته هم من يوضحون لنا تفصيل الأحكام، فليس لنا أن نأخذ أحكام الدين من أي شخص آخر مع احترامنا لهم، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شرط في عدم الضلال إتباعنا للثقلين معاً أي القرآن وأهل بيته فقط ولا يكفي ثقل واحد.

    أما من هم أهل بيته فهذا ما سنناقشه في الخطوة اللاحقة إن شاء الله تعالى.


    الخطوة الثالثة: من هم أهل البيت الذين قصدهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث الثقلين؟

    كما هو واضح من خلال الأحاديث السابقة أنه لا بد من التمسك بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع القرآن الكريم للثبات على الصراط المستقيم وبدون التمسك بهم سنقع في الضلال الذي حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

    وبما أنهم بهذه الأهمية فمن غير المعقول أن الله سبحانه وتعالى يأمرنا في قرآنه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بإتباعهم ولا يعَّرفهم لنا.

    إذا لا بد من تعريفهم ولابد أن يكونوا واضحين ومعينين بأسمائهم، وإلا لكان التكليف بإتباعهم والتمسك بهم تكليف في غير محله ويكون لغو وتعالى الله عن ذلك.

    إذا من هم أهل البيت الذين أمرنا الله ونبيه صلى الله عليه وآله بإتباعهم وجعلهم عدل القرآن أي الثقل الأصغر ؟؟؟

    من الواضح أن أهل البيت وهم قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا في القرآن الكريم وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وذلك في قوله تعالى:

    {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

    وأيضاً جعل الله سبحانه وتعالى مودته واجبة علينا بل جعل أجر تبليغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم للرسالة السماوية هو مودتهم وذلك في قوله تعالى:

    {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ }الشورى23

    وخرج النبي صلى الله عليه وآله بهم فقط ليباهل نصارى نجران وليبين للناس مكانتهم عند الله فنزل قوله تعالى:

    {فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }آل عمران61

    ولكن هذه الآيات لحد الآن لم يتضح منها بالضبط من هم أهل البيت المقصودون وهل هم جميع أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم بعضهم؟
    فلا بد من الرجوع إلى من نزل القرآن عليه وهو النبي صلى الله عليه وآله ليبينهم لنا وإلا لن تكون لله حجة علينا وسنكون معذورين أمامه يوم القيامة إن لم نعرفهم و لم نتبعهم.

    فهل وبينهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لنا أم لا ؟؟؟؟

    والجواب نعم بكل تأكيد فهو قد بلغ ما أنزل إليه من ربه، فبينهم في عدة مواضع منها:

    1- في آية التطهير عندما نزل قوله تعالى:

    { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33

    فتقول الروايات أن المقصودين بأهل البيت هم فقط ( النبي محمد صلى الله عليه وآله والإمام علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء والإمامين الحسن والحسين عليهم السلام الذين جللهم النبي صلى الله عليه وآله بالكساء ).

    ولكي لا يكون هذا ادعاء أو افتراء نرجع إلى كتب الحديث ونرى من المقصود بأهل البيت



    صحيح مسلم - فضائل الصحابة - فضائل أهل بيت النبي (ص) - رقم الحديث : ( 4450 )


    - حدثنا : ‏ ‏أبوبكر بن أبي شيبة ‏ ‏ومحمد بن عبد الله بن نمير ‏ ‏واللفظ ‏ ‏لأبي بكر ‏ ‏قالا : ، حدثنا : ‏ ‏محمد بن بشر ‏ ‏، عن ‏ ‏زكرياء ‏ ‏، عن ‏ ‏مصعب بن شيبة ‏ ‏، عن ‏ ‏صفية بنت شيبة ‏ ‏قالت : قالت عائشة : ‏خرج النبي ‏(ص) ‏غداة ‏ ‏وعليه ‏ ‏مرط ‏ ‏مرحل ‏ ‏من شعر أسود فجاء ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏فأدخله ، ثم جاء ‏ ‏الحسين ‏ ‏فدخل معه ، ثم جاءت ‏ ‏فاطمة ‏ ‏فأدخلها ثم جاء ‏ ‏علي ‏ ‏فأدخله ، ثم قال : ‏إنما يريد الله ليذهب عنكم ‏ ‏الرجس ‏ ‏أهل البيت ويطهركم تطهيرا.

    مستدرك الحاكم - كتاب التفسير - تفسير سورة الأحزاب - رقم الحديث : ( 3558 )



    3517 - حدثنا : أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا : العباس بن محمد الدوري ، ثنا : عثمان بن عمر ، ثنا : عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، ثنا : شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أم سلمة (ر) : أنها قالت : في بيتي نزلت هذه الآية : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت قالت : فأرسل رسول الله (ص) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين (ر) أجمعين فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، قالت أم سلمة : يا رسول الله ما أنا من أهل البيت ، قال : إنك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي اللهم أهلي أحق ، هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.


    ------––––•(-• (الــتـــوقــيــع ) •-)•––––------


    لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار
    avatar
    المرتضى

    الإدارة


    الإدارة

    ذكر
    تاريخ التسجيل : 15/02/2010
    عدد المساهمات : 108
    العمر : 61

    رد: الفرقة الناجية

    مُساهمة من طرف المرتضى في 04.03.10 2:54

    الخطوة الرابعة : كم عدد الخلفاء بعد النبي ومن هم ؟

    صحيح البخاري - الأحكام - الإستخلاف - رقم الحديث : ( 6682 )

    ‏- حدثني : ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ، حدثنا : ‏ ‏غندر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏عبد الملك ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ ‏قال : ‏سمعت النبي ‏ (ص) ‏ ‏يقول ‏ ‏: يكون إثنا عشر أميراً ‏، فقال : كلمة لم أسمعها ‏، ‏فقال أبي ‏: ‏إنه قال : ‏‏ كلهم من ‏قريش. ‏


    صحيح مسلم :

    4809 - وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْوَاسِطِيُّ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا خَالِدٌ، - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانَ - عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لاَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلاَمٍ خَفِيَ عَلَىَّ - قَالَ - فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ قَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4810 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ أَمْرُ النَّاسِ مَاضِيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِكَلِمَةٍ خَفِيَتْ عَلَىَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4812 - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ الإِسْلاَمُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَىْ عَشَرَ خَلِيفَةً ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً لَمْ أَفْهَمْهَا فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4813 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ، بْنِ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَىْ عَشَرَ خَلِيفَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَىْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ فَقَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4814 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا إِلَى اثْنَىْ عَشَرَ خَلِيفَةً ‏"‏ ‏.‏ فَقَالَ كَلِمَةً صَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لأَبِي مَا قَالَ قَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4815 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالاَ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، - وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ - عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلاَمِي نَافِعٍ أَنْ أَخْبِرْنِي بِشَىْءٍ، سَمِعْتَهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فَكَتَبَ إِلَىَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الأَسْلَمِيُّ يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ عُصَيْبَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَفْتَتِحُونَ الْبَيْتَ الأَبْيَضَ بَيْتَ كِسْرَى أَوْ آلِ كِسْرَى ‏"‏ ‏.‏ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ فَاحْذَرُوهُمْ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ‏"‏ ‏.‏ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏"‏ أَنَا الْفَرَطُ عَلَى الْحَوْضِ ‏"‏ ‏.‏

    3593 حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمْ تَمْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ مِنْ خَلِيفَةٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُنْذُ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏.‏

    3665 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ يُقْرِئُنَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةً قَالَ نَعَمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏.‏

    19875 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ حَدِيثِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ يَخْرُجُ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ثُمَّ تَخْرُجُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَ الْأَبْيَضِ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى وَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ‏.

    19884 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَنْ يَزَالَ ظَاهِرًا عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ لَا يَضُرُّهُ مُخَالِفٌ وَلَا مُفَارِقٌ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْ أُمَّتِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏

    19892 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ عَنْ حَدِيثِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ يَخْرُجُ كَذَّابُونَ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ عِصَابَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَ الْأَبْيَضِ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى وَإِذَا أَعْطَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَدَكُمْ خَيْرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ‏.‏

    19922 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيفَةً لَمْ أَفْهَمْهَا قَالَ قُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏

    20022 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَكَبَّرَ النَّاسُ وَضَجُّوا وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتْ مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏



    سنن أبي داوود

    4281 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، - يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الأُمَّةُ ‏"‏ ‏.‏ فَسَمِعْتُ كَلاَمًا مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمْ أَفْهَمْهُ قُلْتُ لأَبِي مَا يَقُولُ قَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏

    4282 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَىْ عَشَرَ خَلِيفَةً ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَكَبَّرَ النَّاسُ وَضَجُّوا ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً قُلْتُ لأَبِي يَا أَبَةِ مَا قَالَ قَالَ ‏"‏ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ‏"‏ ‏.‏


    مسند أحمد :

    19963 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الدِّينَ لَا يَزَالُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا وَضَجَّ النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏

    19964 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَاتٍ فَقَالَ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا مَنِيعًا ظَاهِرًا عَلَى مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَمْلِكَ اثْنَا عَشَرَ كُلُّهُمْ قَالَ فَلَمْ أَفْهَمْ مَا بَعْدُ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ بَعْدَمَا قَالَ كُلُّهُمْ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ

    20021 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا مَنِيعًا يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ قَالَ كَلِمَةً أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏

    20022 - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي الشَّعْبِيَّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَكَبَّرَ النَّاسُ وَضَجُّوا وَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَّةً قُلْتُ لِأَبِي يَا أَبَتْ مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏

    20061 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي أَوْ ابْنِي قَالَ وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ عَزِيزًا مَنِيعًا يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ فَقُلْتُ لِأَبِي أَوْ لِابْنِي مَا الْكَلِمَةُ الَّتِي أَصَمَّنِيهَا النَّاسُ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ‏.‏


    من هذه الأحاديث التي وردت في صحيح البخاري وصحيح مسلم ومسند أحمد وسنن أبي داوود يتبين أن الخلفاء هم اثنا عشر خليفة بعدد نقباء بني إسرائيل وهم كلهم من قريش و لا يزال الدين قائما إلا بهم ولا يكون الأمر عزيزا منيعا إلا بهم ولا يزال الإسلام منيعا إلا بهم.

    فيا ترى من هم هؤلاء الخلفاء الإثني عشر الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سيكونون بعدي؟

    وهل يوجد أحد منهم في زماننا هذا باقي ؟ أم أنهم انقطعوا وبذلك يكون كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق كلاما خاطئاً وحاشاه من الخطأ ؟

    هذا ما سنتكلم عنه في الخطوة التالية إن شاء الله تعالى.


    الخطوة الخامسة: أسماء الأئمة عند السنة


    ما يهمنا هنا هو معرفة باقي أسماء الأيمة الإثنا عشر، فنقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في عدة أحاديث أن الخلفاء من بعده اثنا عشر خليفة ويلاحظ على الأحاديث أنها تركز على عدة نقاط :

    1- عددهم 12 خليفة،
    2- كلهم من قريش،
    3- أنهم لن يفترقوا عن القرآن لا وجودا وسيرة إلى يوم القيامة،
    4- لن تضل الناس بمتابعتهم .

    ولكن ما أركز عليه هنا أنه يجب علينا أن نبحث عن من هم باقي الخلفاء من بعد الإمام الحسين عليه السلام؟ فمن هم وكيف ثبتت خلافتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    فأقول : جرت سنة الله سبحانه وتعالى في أنبياءه منذ آدم عليه السلام إلى الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم إنهم كلهم من ذرية واحدة، وأن كل نبي يبشر بالنبي الذي سيأتي من بعده، وكلهم يبشرون بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

    وجرت سنته أن يكون لكل نبي اثنا عشر خليفة أو نقيب يقوم مقامه من بعده (عدد نقباء بني إسرائيل )

    ونبينا ليس بدعا من الرسل فله اثنا عشر خليفة أيضا. وقد ذكر ذلك في الأحاديث السابقة.

    الآن نأتي إلى ذكر أسمائهم، فقد نص على أسمائهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أحاديث كثيرة منها ما نص على كل أسمائهم ومنها ما نص على بعضهم، وإليكم طائفة منهم :

    أولا: النص من قبل الله على لسان رسوله صلى الله عليه وآله وسلم عند السنة:

    1- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد

    14967- وعن علي بن علي الهلالي عن أبيه قال‏:‏ دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكاته التي قبض فيها فإذا فاطمة رضي الله عنها عند رأسه‏.‏ قال‏:‏ فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفه إليها فقال‏:‏ ‏"‏حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك‏؟‏‏"‏‏.‏ فقالت‏:‏ أخشى الضعية بعدك، فقال‏:‏ ‏"‏يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط لأحد قبلنا ولا تعطى أحداً بعدنا‏.‏ أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله وأحب المخلوقين إلى الله عز وجل وأنا أبوك ووصيي خير الأوصياء وأحبهم إلى الله، وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء، وأحبهم إلى الله، وهو عمك حمزة بن عبد المطلب وعم بعلك، ومنا من له جناحان أخضران يطير مع الملائكة في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما والذي بعثني بالحق خير منهما‏.‏ يا فاطمة والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة، إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً وتظاهرت الفتن وتقطعت السبل وأغار بعضهم على بعض فلا كبير يرحم صغيراً ولا صغير يوقر كبيراً، فيبعث الله عز وجل عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة، وقلوباً غلفاً يقوم بالدين آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، ويملأ الدنيا عدلاً كما مئلت جوراً‏.‏ يا فاطمة لا تحزني ولا تبكي فإن الله عز وجل أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك من قلبي، وزوجك الله زوجاً وهو أشرف أهل بيتك حسباً وأكرمهم منصباً وأرحمهم بالرعية وأعدلهم بالسوية وأبصرهم بالقضية وقد سالت ربي عز وجل أن تكوني أول من يلحقني من أهل بيتي‏"‏‏.‏
    قال علي رضي الله عنه‏:‏ فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم تبق فاطمة رضي الله عنها بعده إلا خمسة وسبعين يوماً حتى ألحقها الله عز وجل به صلى الله عليه وسلم‏.‏


    2- ورد في فرائد السمطين:


    أ ـ الحمويني عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله (ص): "أنا سيّد النبيّين وعليّ بن أبي طالب سيّد الوصيّين، وأنّ أوصيائي بعدي اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب وآخرهم المهدي".

    ب ـ الحمويني ـ أيضاً ـ بسنده عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (ص): "إنّ خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي الاثني عشر أوّلهم أخي وآخرهم ولدي". قيل: يا رسول الله، ومن أخوك؟ قال: "عليّ بن أبي طالب". قيل: فمن ولدك؟ قال: "المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربّها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب".

    ج ـ الحمويني ـ أيضاً ـ بسنده قال: سمعت رسول الله(ص) يقول: "أنا وعليّ والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون".

    د - فرائد السمطين الحمويني الشافعي ج2ص153، 155-159 والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي والفتوحات المكية

    فإذا بجابر إبن عبدالله الأنصاري يقول يا رسول الله قد عرفنا الله ورسوله فمن أولي الأمر هؤلاء الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك فقال (ص): (يا جابر هم خلفائي وأئمة المسلمين بعدي أولهم علي ابن أبي طالب ثم الحسن والحسين ثم علي ابن الحسين ثم محمد الباقر ثم جعفر الصادق ثم موسى الكاظم ثم علي ابن موسى الرضا ثم محمد الجواد ثم علي الهادي ثم الحسن العسكري ثم المهدي المنتظر الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً) فبالله عليك يا أستاذ علي أيهما أفضل أن نتبع هؤلاء الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله وفضلهم الله ورسوله (ص) وأجمعت الأمة على فضلهم ومكانتهم، أم أناس أمثال يزيد بن معاوية والحجاج بن يوسف الثقفي وأبو العباس السفاح الخليفة العباسي وكرزاي وجلبي وفؤاد السنيورة.. إلخ هل هؤلاء يستحقون أن تكون طاعتهم مقرونة بطاعة الله ورسوله وهل يرضي الله ورسوله اتباعهم.

    3- ذكر ذلك الخوارزمي الحنفي في كتابه (( مقتل الحسين (ع)))[ 1/95],

    بسنده عن أبي سلمى راعي إبل رسول الله (ص) , قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : ليلة أسري بي إلى السماء ,قال لي الجليل جل وعلا: (( آمن الرسول بما أ ُنزِلَ إليه من رَبِّه)), قلت : والمؤمنون , قال : صدقت , قال : يا محمد إني اطّلعتُ إلى الأرض إطلاعة فاخترتك منها فشقـَقتُ لك إسما من أسمائي فلا أ ُذكر في موضع إلا ذ ُكرتَ معي , فأنا المحمود وأنت محمد , ثم أطّلعت الثانية فاخترت علّياً فشققت له إسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي , يا محمد إني خلقتك وخلقت عليّا ً وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولده من سنخ نور من نوري , وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض فمن قبلها كان عندي من المؤمنين , ومن جحدها كان عندي من الكافرين , يا محمد لو أن عبداً من عبيدي عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقِرَّ بولايتكم , يا محمد أتحبّ أن تراهم , قلت : نعم ياربّ ,فقال لي : إلتفت عن يمين العرش, فالتفت فإذا أنا بعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون وهو في وسطهم (يعني المهدي) , كأنه كوكب دري. قال : يا محمد هؤلاء الحجج وهو الثائر من عترتك , وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي والمنتقم من أعدائي.



    روى هذا الحديث من علماء السنة :

    1 ـ ابن عساكر / تاريخ دمشق 1 / 239 ح303 .
    2 ـ الحمويني / فرائد السمطين 2 / 84 .
    3 ـ الطبراني / المعجم الكبير ص135 .
    4 ـ الطبري / ذخائر العقبى ص135 .
    5 ـ البدخشي / مفتاح النجا ص263 .

    [ وهذا الحديث أيضاً رواه القندوزي الحنفي في (( ينابيع المودة 3/380)) , وفيه : قال : يامحمد هؤلاء حججي على عبادي وهم أوصياؤك (إلى آخر الحديث), وأيضا رواه الشيخ الجويني الشافعي في (( فرائد السمطين ج2 آخر الكتاب))].

    4- (1) قال عبد الله بن عباس : سمعت رسول الله (ص) يقول : ( أهل بيتي أمان لاهل الارض ، كما ان النجوم امان لاهل السماء ، قيل : يا رسول الله الائمة بعدك من أهل بيتك ؟ قال : نعم الائمة بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، امناء معصومون ، ومنّا مهدي هذه الامة ، ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي، ما بال اقوام يؤذونني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي ) .

    الحمويني/ فرائد السمطين 2 / 133 الرقم 430 .

    (2) قال جابر بن عبد الله الانصاري : كان رسول الله (ص) في الشكاة التي قبض فيها ، فإذا فاطمة (عليها السلام) عند رأسه ، فبكت حتى ارتفع صوتها ، فرفع رسول الله ) طرفه اليها فقال : حبيبتي فاطمة ، ما الذي يبكيك ؟ قالت : أخشى الضيعة من بعدك ، قال : يا حبيبتي لا تبكين ، فنحن أهل بيت اعطانا الله سبع خصال لم يعطها أحداً قبلنا ولا يعطيها أحداً بعدنا : أنا خاتم النبيين ، …… ، ومنّا سبطا هذه الامة ، وهما ابناك الحسن والحسين ، وسوف يخرج الله من صلب الحسين تسعة من الائمة أمناء معصومون ، ومنّا مهدي هذه الامة ..


    5- وايضا قال النبي (ص): (من سره أن يحيا حياتي ويموت مماتي, ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال علياً من بعدي, وليوال وليه, وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي, خلقوا من طينتي, رزقوا فهمي وعلمي, فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي, القاطعين فيهم صلتي, لا أنالهم الله شفاعتي), (كنز العمال-ج12 ح34198 )

    ... وأيضاً ورد عن النبي (ص) انه قال: (في كل خلف من أمتي عدول من اهل بيتي, ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين, وانتحال المبطلين, وتأويل الجاهلين, الا وان ائمتكم وفدكم الى الله, فانظروا من تفدون...

    )ذخائرالعقبى ص27(


    6- "من أحب أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، فليتولّ علي بن أبي طالب ، وذريته الطاهرين ، أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة."

    المناقب للخوارزمي ص75 ح55، تاريخ الأمم والملوك للطبراني ج5 ص194 ح5067،
    ينابيع المودة للقندوزي ص127 ب43


    7 - ومن ذلك ما رواه اخطب خوارزم موفق بن أحمد المكى في كتابه باسناده عن الامام محمد بن أحمد بن شاذان قال حدثنا محمد بن على بن الفضل عن محمد بن قاسم عن عباد بن يعقوب عن موسى بن عثمان عن الاعمش قال حدثني أبو اسحاق بن الحارث وسعيد بن بشير عن على بن أبي طالب ( ع ) قال قال رسول ( ص ) : انا واردكم على الحوض وأنت يا علي الساقى والحسن الرائد والحسين الامر وعلى بن الحسين الفارط ومحمد بن على الناشر وجعفر بن محمد السائق وموسى ابن جعفر محصى المحبين والمبغضين وقامع المنافقين وعلى بن
    موسى مزين المؤمنين ومحمد بن على منزل أهل الجنة درجاتهم وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين والحسن بن على سراج أهل الجنة يستضيئون به والمهدى شفيعهم يوم القيامة حيث لا ياذن الله إلا لمن يشاء ويرضى

    الخوارزمي في مقتل الحسين : 94 ، والبحار : 36 / 270 .

    8 - ومن ذلك ما رواه الخطيب الخوارزمي في كتابه باسناده عن ابن شاذان قال حدثني أبو محمد الحسن بن على العلوى الطبري عن أحمد بن عبد الله حدثني جدى أحمد بن محمد عن أبيه عن حماد بن عيسى عن عمرو بن اذينه قال حدثني ابان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان المحمدى قال دخلت على النبي ( ص ) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول : أنت سيد ابن السيد أبو السادات أنت امام ابن الامام أبو الائمه أنت حجه بن الحجه أبو الحجج تسعه من صلبك تاسعهم قائمهم.

    الخوارزمي في مقتله: 145 ، والبحار : 36 / 241 .


    ------––––•(-• (الــتـــوقــيــع ) •-)•––––------


    لا فتى إلا علي ولا سيف إلا ذو الفقار

      الوقت/التاريخ الآن هو 23.10.17 0:51